مؤسسة آل البيت ( ع )
60
مجلة تراثنا
إن الربط بين القرآن والإمام ، جاءت به الأحاديث النبوية الشريفة ، بل احتوت على عبارة تدل على هذا الارتباط بشكل أدق هي ( المعية ) . وقبل أن نتعرض لتوجيه ذلك وتفسيره ، لا بد أن نستعرض هذه النصوص ونتعرف على بعض مصادرها . 1 - روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين : عن أبي سعيد التيمي ، عن أبي ثابت ، قال : كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل ، فلما رأيت عائشة واقفة ، دخلني بعض ما يدخل الناس ! فكشف الله عني عند صلاة الظهر ، فقاتلت مع أمير المؤمنين ، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة ، فأتيت أم سلمة ، فقلت : إني - والله - ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ولكني مولى لأبي ذر . فقالت : مرحبا . فقصصت عليها قصتي . فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟ قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس . قالت : أحسنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " . [ مستدرك الصحيحين ج 3 ص 124 وقال : صحيح الإسناد ، وأورده الذهبي في تلخيصه وصححه ، والطبراني في العجم الصغير ج 1 ص 255 ] وروى هذا الحديث عن شهر بن حوشب ، وأم سلمة بألفاظ أخرى . [ ذكره الخوارزمي في المناقب ( ص 110 ) ، والحموي في فرائد السبطين ( ج 1 ص 177 ) ، وانظر الجامع الصغير للسيوطي ( ج 2 ص 66 ) ، والصواعق المحرقة لابن حجر ( ص 74 ) ] 2 - وعن أم سلمة في حديث آخر ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه وقد امتلأت الحجرة من أصحابه : أيها الناس ، يوشك أن اقبض قبضا سريعا وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل ، وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي ، فقال :